محمد بن محمد حسن شراب

20

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والآس : الريحان ، وإنما ذكرهما إشارة إلى أن الوعل في خصب ، فلا يحتاج إلى أن ينزل إلى السهل فيصاد . والشاهد : ( للّه ) دخول اللام على لفظ الجلالة في القسم بمعنى التعجب ، ولا تكون اللام للقسم إلا إذا كانت دالة على معنى التعجب . ويروى البيت ( يا ميّ لا يعجز الأيام ذو حيد ) ، ولا شاهد فيه . [ شرح أبيات المغني ج 4 / 299 ، وسيبويه / 2 / 144 ، وشرح المفصل / 9 / 98 ، والهمع / 2 / 32 ] . ( 29 ) يا ميّ إن تفقدي قوما ولدتهم أو تخلسيهم فإن الدّهر خلّاس عمرو وعبد مناف والذي عهدت ببطن عرعر آبي الضّيم عبّاس البيتان لأميّة بن أبي عائذ ، وقيل لغيره ، والشاعر يقول هذا لامرأته وقد فقدت أولادها فبكت . وتخلسيهم : مبني للمجهول ، أي : يؤخذون منك بغتة ، فإنّ الدهر من دأبه أن يؤخذ فيه الشيء بغتة وفجأة . وعمرو : هو هاشم بن عبد مناف . وقوله : والذي عهدت : التفات من الخطاب إلى الغيبة . وعرعر : اسم مكان ، ويروى : ببطن مكة . وعباس : هو ابن عبد المطلب ، وبين هذيل وقريش قرابة في النسب والدار ؛ لأنهم كلهم من ولد مدركة ابن الياس . والشاهد : قطع عمرو ، وما بعده مما قبله ورفعه على الابتداء ، ولو نصب على البدل من « قوما » لجاز . [ سيبويه / 2 / 25 ، والخزانة / 5 / 174 ] ، ويروى البيتان لمالك بن خالد الخناعي ، أو الفضل بن العباس ، أو أبي ذؤيب الهذلي . ( 30 ) تاللّه لا يعجز الأيام مبترك في حومة الموت رزّام وفرّاس يحمي الصريمة أحدان الرجال له صيد ومجترىء بالليل همّاس لأمية بن أبي عائذ ، أو لغيره ، والأيام هنا : الموت . والمبترك : الأسد . والرزّام : المصوّت ، وإذا برك الأسد على فريسته رزم . وفرّاس : يدقّ ما يصيبه ، أي : يدقّ عنقه . والصريمة : رملة فيها شجر . وحماها : منع الناس دخولها من خوفه . أحدان الرجال : الذين يقول أحدهم : أنا الذي لا نظير له في الشجاعة . يقول : إن هذا الأسد يصيد هؤلاء الذين يدلّون بالشجاعة ، وهو مع ذلك لا ينجو من الموت . وأحدان : جمع أحد بمعنى واحد ، وأحدان : بالنصب ، مفعول ثان ليحمي ، أي : يحمي الصريمة من أحدان الرجال